حكم اللوتو هو حكم اليانصيب، فاللوتو واللوتري صورتان حديثتان منه. يختار المشارك أرقاما، ويدفع ثمن البطاقة، وينتظر سحبا يحدد الرابحين. واختيار الأرقام لا يجعل اللوتو لعبة مهارة، فالسحب عشوائي والنتيجة يحكمها الحظ. ولهذا فسؤال اللوتري حلال أم حرام جوابه عند أكثر العلماء التحريم، سواء كانت البطاقة ورقية أو على الإنترنت، وسواء كانت الجائزة مالا أو سيارة أو سفرا. وتعرض الإعلانات الفائز السعيد وحده، ولا تذكر الملايين الذين خسروا ثمن بطاقاتهم. والحساب البسيط يظهر أن مجموع الجوائز أقل دائما مما يدفعه المشاركون.
حكم اليانصيب هو التحريم عند جمهور الفقهاء، لأنه صورة واضحة من الميسر. كل مشترك يدفع ثمن ورقة، وتجمع الأموال، ثم يأخذ عدد قليل من الفائزين جزءا منها ويخسر الباقون ما دفعوا. وحين يسأل: ما حكم اليانصيب؟ فالجواب عن سؤال اليانصيب حلال أم حرام يرجع عند أكثر الفقهاء إلى وصف الميسر: مال مدفوع، وحظ، وربح من خسارة الآخرين. وصغر ثمن الورقة لا يغير الحكم. بل إن رخصها هو ما يدفع الناس إلى شراء أوراق كثيرة، أسبوعا بعد أسبوع.
كفارة القمار عند جمهور العلماء ليست كفارة محددة مثل كفارة اليمين، فالأصل في الذنب التوبة الصادقة. وقد ورد في صحيح البخاري أن من دعا صاحبه إلى المقامرة فليتصدق، فإذا كانت الدعوة وحدها تستوجب صدقة فالفعل أحق بالتوبة. فإذا سئل: ما هي كفارة القمار؟ يذكر جمهور العلماء أن كفارة لعب القمار تكون بالندم والترك والعزم ألا يعود، مع صدقة يستحبها كثير منهم، ورد ما يمكن رده من الحقوق. ومن رجع بعد توبته فالتوبة متاحة له من جديد، ويستعين على الثبات بترك أسباب القمار وصحبته.