سؤال «هل ربح القمار حرام؟» يتكرر مع كل جائزة كبرى تعلن، وجواب أكثر العلماء واضح. يبدو اليانصيب بسيطا: ورقة بثمن زهيد، وجائزة ضخمة، وسحب واحد يحسم كل شيء. يشرح هذا الدليل حكمه عند الفقهاء، وحكم بيع أوراقه والتجارة فيها، وصوره الحديثة كاللوتو، وما يفعله من وقع في القمار ثم ندم. ويبين ما عليه أكثر العلماء ومواضع الخلاف بينهم. فالسؤال عن ورقة صغيرة يستحق جوابا واضحا قبل أن تشترى.
ويسأل بعضهم عن اليانصيب الخيري الذي تذهب أرباحه إلى مستشفى أو جمعية. يرى جمهور العلماء أنه لا يختلف عن غيره، لأن صورة الميسر موجودة فيه: كل مشارك يدفع إما ليربح الجائزة وإما ليخسر ما دفعه. والهدف الطيب لا يبيح الوسيلة المحرمة. ومن أراد الخير تبرع للجمعية مباشرة دون انتظار جائزة. فيصل المال كاملا إلى المحتاج، بدل أن يذهب جزء منه إلى الجوائز والتنظيم. وأجر الصدقة الخالصة لا يحتاج إلى سحب ولا إلى حظ. ومن اشترى ورقة خيرية من قبل وهو لا يعرف الحكم فليتب ولا يعد.
حكم اللوتو لا يختلف عن حكم اليانصيب، فاللوتو واللوتري صورتان حديثتان له. يختار المشارك أرقاما، ويدفع ثمن البطاقة، وينتظر سحبا يحدد الرابحين. واختيار الأرقام لا يجعل اللوتو لعبة مهارة، فالسحب عشوائي والنتيجة يحكمها الحظ. ولهذا فسؤال اللوتري حلال أم حرام جوابه التحريم عند أكثر العلماء، ورقية كانت البطاقة أو إلكترونية، مالا كانت الجائزة أو سيارة أو رحلة. وتعرض الإعلانات الفائز السعيد وحده، ولا تذكر الكثيرين الذين خسروا ثمن بطاقاتهم. والحساب البسيط يبين أن مجموع الجوائز أقل دائما من مجموع ما يدفعه المشاركون.
أسئلة بعد القراءة
هل اليانصيب الخيري حلال؟
يرى جمهور العلماء أنه كغيره، لأن الغاية الطيبة لا تبيح الوسيلة المحرمة.
ما حكم اليانصيب؟
التحريم عند جمهور العلماء، لأنه من الميسر: مال يدفع، ونتيجة بالحظ، وربح للقلة من خسارة الكثرة.
ما حكم بيع وشراء أوراق اليانصيب؟
يرى أكثر العلماء تحريم البيع والشراء، لأن البائع يعين على الميسر والمشتري يدخل فيه.
هل اللوتو حرام؟
اللوتو صورة حديثة من اليانصيب، وحكمه التحريم عند أكثر العلماء.